السيد محمد الصدر

202

موسوعة الإمام المهدي ( ع ) ( تاريخ الغيبة الصغرى )

به ، فان القائد انما يقوم باعماله انطلاقا من أوامر الخليفة ، فصح نسبته إليه . الجانب الثاني : تبشيره عليه السلام لأصحابه بالنجاة من بعض ما كان يقع عليهم من الحيف والسجن ونحوه . ولا يخفى ما في ذلك من رفع لمعنوياتهم ، وتجديد لاستعداهم إلى العمل الجديد . . وتركيز ايمانهم بسبب تحقيق النبوءة بالبشارة فمن ذلك : ان الامام حين يكون هو وبعض أصحابه في سجن المهتدي العباسي يقول لأحدهم : في هذه الليلة يبتر اللّه عمره . قال الراوي : فلما أصبحنا شغب الأتراك وقتل المهتدي وولي المعتمد مكانه . وقد سبق الحديث في ذلك . ومن ذلك : موقفه عليه السلام تجاه جماعة من أصحابه كانوا رهن الاعتقال تحت اشراف صالح بن وصيف . وهم : أبو هاشم الجعفري وداود بن القاسم والحسن بن محمد العقيقي ومحمد بن إبراهيم العمري وغيرهم . فبينما هم فيه إذ يدخل عليهم الامام ومعه اخوه جعفر . فيخف الجماعة لاستقباله والترحيب به . فيقول لهم - فيما يقول - : لولا ان فيكم من ليس منكم لأعلمتكم متى يفرج عنكم . ويومي إلى جمحي كان معهم في الحبس يدعي انه علوي ، ويأمره بالخروج فيخرج . قال الراوي : فقال أبو محمد : هذا ليس منكم فاحذروه ، فان في ثيابه قصة قد كتبها إلى السلطان يخبره فيها بما تقولون فيه . فقام بعضهم